الشيخ علي الكوراني العاملي

200

الجديد في الحسين (ع)

الموضوع الرابع عشر : معاوية بن يزيد خرِّيج مدرسة أبي ذر أوجد أبو ذر تياراً وربى تلاميذ كباراً أوجد أبو ذر تياراً قوياً مناهضاً لبني أمية ، موالياً لعلي والعترة عليهم السلام ، وربى مجموعة تلاميذ علماء عملوا معه ، وربوا تلاميذهم على ذلك ، فواصلوا دعوة أبي ذر بالسر والعلن ، وكان تأثيرهم في الشام عميقاً واسعاً . ويكفي دليلاً تأثيرهم على الأسرة الأموية الحاكمة ، بشخص معاوية بن يزيد الذي جعله أبوه يزيد ولي عهده ، ولما هلك تقبل ابنه البيعة وصعد المنبر وألقى خطبة العرش ، ففجر ثورة في البلاط الأموي ! وكان معه أستاذه عمر بن نعيم العنسي المعروف بالمقصوص ، مؤدب أولاد يزيد ، تلميذ أسامة النخعي تلميذ أبي ذر ، وكان معاوية الثاني ينفذ توجيه أستاذه حيث قال له : إعتدل أو اعتزل . معاوية الثاني فجَّرالنظام الأموي قال ابن العبري في مختصرتاريخ الدول / 111 : ( لما مات يزيد صار الأمر إلى ولده معاوية وكان قدرياً ، لأن عمرالمقصوص كان علمه ذلك فدانَ به وتحققه ، فلما بايعه الناس قال للمقصوص : ما ترى ؟ قال : إما أن تعتدل أو تعتزل . فخطب معاوية بن يزيد فقال : إن جدي معاوية نازع الأمر من كان أولى به وأحق ، ثم تقلده أبي ولقد كان غير خليق به . ولا أحب أن ألقى الله عز وجل بتبعاتكم ، فشأنكم وأمركم ولَّوه من شئتم ) . وقال اليعقوبي ( 2 / 253 ) : ( ثم ملك معاوية بن يزيد بن معاوية ، وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عتبة بن ربيعة ، أربعين يوماً وقيل بل أربعة أشهر ، وكان له